السيد علي الحسيني الميلاني
194
التحقيق في نفي التحريف عن القرآن الشريف
أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب . قال : وكذلك كان يقرؤها أُبيّ بن كعب » ( 1 ) . وعن سعيد بن جبير في قوله تعالى : ( والمقيمين الصّلاة ) : « هو لحن من الكاتب » ( 2 ) . وقال الفخر الرازي في قوله تعالى : ( إنّ هذان لساحران ) ( 3 ) : « القراءة المشهورة ( إنّ هذان لساحران ) ، ومنهم من ترك هذه القراءة وذكروا وجوهاً ، أحدها : قرأ أبو عمرو وعيسى بن عمر : إنّ هذين لساحران . قالوا : وهي قراءة عثمان وعائشة وابن الزبير وسعيد بن جبير والحسن ، وروي عن عثمان أنّه نظر في المصحف ، فقال : أرى فيه لحناً وستقيمه العرب بألسنتها » ( 4 ) . فالعجيب جداً طعن عثمان نفسه في هذا المصحف . وفي رواية البغوي قال عثمان : « إنّ في المصحف لحناً وستقيمه العرب بألسنتها ، فقيل له : ألا تغيّره ! فقال : دعوه فإنّه لا يحلّ حراماً وال يحرّم حلالاً » ( 5 ) . وفي الإتقان عن عثمان أنّه قال : « لو كان الكاتب من ثقيف والمملي من هذيل لم توجد فيه هذه الحروف » ( 6 ) .
--> ( 1 ) الدر المنثور 2 : 47 . ( 2 ) الإتقان في علوم القرآن . ( 3 ) سورة طه : 63 . ( 4 ) التفسير الكبير 22 : 74 . ( 5 ) معالم التنزيل . ( 6 ) الإتقان في علوم القرآن .